الشيخ محمد تقي التستري
338
النجعة في شرح اللمعة
( في 19 من النساء ) * ( « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً ولا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ » ) * . قال الشّارح : « فاحشة مبيّنة هي الزّنا ، وقيل : ما يوجب الحدّ مطلقا ، وقيل : كلّ معصية » . قلت : وقال عليّ بن إبراهيم القمّيّ في تفسير في الآية : أنّها قول المرأة للزّوج « لا أطيع لك أمرا » فقال : لا يحلّ للرّجل إذا نكح امرأة لم يردها وكرهها أن لا يطلَّقها إذا لم يجبر عليها ويعضلها أي يحبسها - ويقول لها : حتّى تؤدين ما أخذت مني ، فنهى الله عن ذلك إلَّا أن يأتين بفاحشة مبيّنة - وهو ما وصفناه في الخلع - فإن قالت ما تقول المختلعة يجوز له أن يأخذ منها ما أعطاها وفضلا « وتفسيرها بالزّنا للمبسوط ، والقول بكلّ معصية قاله الطبرسيّ ، وأمّا القول بما يوجب الحدّ مطلقا فلم أقف على قائل به ، قال الشارح أيضا » هل يتقيّد جواز العضل ببذل ما وصل إليها من مهر وغيره فلا يجوز الزّيادة عليه أم لا يتقيّد إلَّا برضاها ؟ ! اختار المصنّف الأوّل حذرا من الضرر العظيم واستنادا إلى قول النّبيّ صلَّى الله عليه وآله لجميلة بنت عبد الله بن أبيّ لمّا كرهت زوجها ثابت بن قيس ، وقال لها : أتردّين عليه حديقته قالت : وأزيده « لا حديقته فقط » . ووجه الثاني إطلاق الاستثناء الشّامل للزائد ، وعدّ الأصحاب مثل هذا خلعا وهو غير مقيّد ، وفيه نظر لأنّ المستثنى منه إذهاب بعض ما أعطاها فالمستثني هو ذلك البعض فيبقى المساوي والزائد على أصل المنع ، فإن خرج المساوي بدليل آخر بقي الزائد - إلخ « قلت : قوله في الخبر : « لا حديقته فقط « مقول » قول النّبيّ صلَّى الله عليه وآله « في الأوّل لكن كان عليه أن يقول : « وقالت : وأزيده « كما لا يخفى ، ولم أدر من أين نقل خبره ، وإنّما في أوّل خلع المبسوط » والأصل في الخلع الكتاب والسّنّة ، ثمّ استدلّ من السنّة بخبر عمرة بنت عبد الرّحمن أنّ حبيبة بنت سهل أخبرتها أنّها كانت عند ثابت بن قيس وأنّ النّبيّ صلَّى الله عليه وآله خرج إلى صلاة الصبح فوجدها عند بابه ، فقالت له صلَّى الله عليه وآله : لا أنا ولا ثابت - لزوجها - فلمّا جاء